تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
317
كتاب البيع
فيما قال السيّد اليزدي « 1 » بأنَّه يكفي أن تكون هناك ملكيّةٌ تقديريّةٌ ، أي : لو لم تكن الإجازة كاشفةً عن الملكيّة التقديريّة ، أو لم يكن قد أجاز أصلًا ، لكان مالكاً . وتقريب الوجه الأوّل : أنَّه بعد أن دلّ الدليل على صحّة الفضولي ودلّ الدليل على الكشف ، فإمَّا إن نقول : إنَّه كشفٌ تعبّدي لا كشفٌ حقيقي ، وإمّا أن يُقال بالكشف الحقيقي بخصوصه ، فذهب صاحب « المقابس » إلى القول بالملك الصوري ، ولا يقصد القول بأنَّ الملكيّة الصوريّة دائماً كافيةٌ ، وإنَّما هذا طريقٌ للتخلّص عن الإشكال بعد دلالة الدليل على الكشف الحقيقي على الفرض ؛ باعتبار أنَّ الشارع إنَّما صحّح الفضولي اكتفاءً بالملكيّة الظاهريّة ، نظير الاكتفاء بالطهارة الظاهريّة عن الطهارة الواقعيّة ؛ وذلك بضمّ دليل الطهارة الأوّليّة إلى دليل أصالة الطهارة ونحوها « 2 » . وفي المقام أيضاً تقتضي الأدلّة الأوّليّة صدور الإجازة من المالك ، فمع ضمّ الاستصحاب إلى عدم الإجازة الدالّ على أنَّ هذا مالكٌ ، يُستفاد الاكتفاء بالمالكيّة الظاهريّة في صحّة الإجازة . وقد ينقض عليه : ما إذا علمت بتحقّق الإجازة ، ولم تكن الملكيّة الظاهريّة قائمةً ؛ لعدم جريان الاستصحاب ، ولكن لا يرد عليه قول الشيخ بأنَّ الفرق بين البيع الأوّل والثاني تحكّمٌ ؛ إذ لا تحكّم البتّة .
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 164 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية . ( 2 ) أُنظر : مناهج الوصول 1 : 317 ، المقصد الأوّل في الأوامر ، الفصل الثالث : في الإجزاء ، المقدّمة الخامسة : في وحدة الأمر وتعدّده ، الموضع الثالث ، المقام الثاني : الإتيان بمؤدّى الأُصول هل يقتضي الإجزاء ؟ وأُنظر : لمحات الأُصول : 98 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، المطلب الثالث : في الإجزاء ، الموضع الثالث .